ان جِذر المشكلة هو الشعب والباقي مجرد أعراض ونتائج، يعني ما المسؤول الا نتيجة لما يكون عليه الشعب صلاحا أو فسادا وما المجلس البلدي أو المير في شخصيته الادارية الا آليّة بشرية معنوية تختلف مع اختلاف الوسط الذي خرجت منه، فيولد الرئيس من رحم الشعب والأمّة كما يولد الجنين من رحم الأمّ وإن سلامة الجنين من العيوب الخَلقية وخلو الرئيس من المساوء الخُلقية كلاهما يعتمد على متانة الآلة الحاضنة وحصانتها، وعلى ضوء ما تقدَّم، فإنّه يحضرني مثالان أدعم بهما موقفي وأعزّز بهما حُجّتي، الأول ليس ببعيد والآخر قبله بقليل، أمّا الأول فهو ذاك الحراك المدني الرائع مع أخينا (ح.ش) شفاه الله وعافاه، سمعنا من غير طرف واحد أن أعضاء المكتب البلدي قد سجّلوا حضورهم ورسموا بصمتهم في هذا المحفل الجماعي الاجتماعي والعمل الانساني المظفّر بهيئتهم المعنوية -كمسؤولين- كان هذا منهم بعد تزايد وتسارع الحراك المدني والجهد الشبّاني للسكان، حيث فرض السكان (بشكل غير مقصود) هذه القضية ورفعوها لتتوسّم وتكون حديث السّاعة ومنشط كل الناس عموما، الأمر الذي أدّى بالمسؤولين -كهيئة معنوية- أن يركبوا نفس موجة السكان ويهرولوا صوب ذات المكان، الذي هرول اليه عموم الناس، وما كانوا أظنهم يلتفتوا لولا التفاتتِنا ككتلة شعبية، بل ولو أنهم حاولوا تبني المشروع لفشلوا، لأن القاصي والداني يعلم أن هذا المشروع هو الابن الشّرعي للشعب، فيما سيكون ابنهم هم فقط بالتّبنّي. هنا نلاحظ وبشكل جيد كيف للمواطن أن يؤثر في المسؤول ويركبه نفس السفينة التي يركبها. وأمّا المثال الآخر فهو عمليات التّنظيف التي كانت تُقام في الأحياء، تلك العمليات التي كانت بذرتُها وخطوتها الأولى شبّانية محضة ومدنية صرفة، حيث اتفق عدد من الشباب على إقامة مشاريع تنظيف أسبوعية كل جمعة في مكان ما، المهم وفي وقت من الأوقات توقفت هذه العملية لتُستأنف من جديد حيث تلقّت هذه الكتلة الشبانية، مساعدات من طرف مصالح البلدية، ونعيد ونؤكد كهيئة -معنوية- تلقّت مساعدات ودعم في جانب الوسائل والأدوات المستعملة حتى أصبحنا نرى المنشورات المنادية أن البلدية تنادي على كل من له نية في التنظيف أن يتصل بها ليأخذ ما بدا له من وسائل خفيفة كانت أو ثقيلة. وها هي اليوم صامتة كي لا توقظ أهل الدار الذين يغطّون في النوم العميق، ولنسرد مثالا ثالثا، والذي يعبّر عن مدى استجابة الهيئات الرسمية لحراك المواطنين، ألا وهو فكرة الإطعام الجماعي على شرف وذكرى المرحوم الشهيد بإذن الله -بولحناش رشيد- كانت مبادرة شبانية رحب بها كل من سمع بها وتعاطف معها كل من وصله خبرها، هذه الحركة المدنية التي طفت بالحدث الى السطح وأعلت ذكره على المسامع والأفواه، جعلت وأجبرت كثير من الهيئات الرسمية والشخصيات على المشاركة وركوب موجة السكان الانسانية. هذه أمثلة وغيرها كثيرة التي تَظهر لنا في مسارح الحياة كيف للشعب الصالح الواعي أن يُؤثر حتى على المسؤول. لا نقول هذا من باب الاستفراد بالصواب ولا نحمله على محمل المعادلات الرياضية أو القوانين الفيزيائية الا أننا على قناعة أنّها قضية (حَراك يولّد حراك) (ايجابية تُنجب ايجابية) (تنبيه يحصِّل استجابة) (سبب يستدعي نتيجة) هذا ما حضرني اليوم لأكتبه وليس بالضرورة سيكون الصواب المطلق، إذ لكل فرد رؤيته الخاصة وتفسيراته لمجريات الأحداث ورأيه الذي يتبنّاه في حَقلي التأثير والتأثّر ...
ان جِذر المشكلة هو الشعب والباقي مجرد أعراض ونتائج، يعني ما المسؤول الا نتيجة لما يكون عليه الشعب صلاحا أو فسادا وما المجلس البلدي أو المير في شخصيته الادارية الا آليّة بشرية معنوية تختلف مع اختلاف الوسط الذي خرجت منه، فيولد الرئيس من رحم الشعب والأمّة كما يولد الجنين من رحم الأمّ وإن سلامة الجنين من العيوب الخَلقية وخلو الرئيس من المساوء الخُلقية كلاهما يعتمد على متانة الآلة الحاضنة وحصانتها، وعلى ضوء ما تقدَّم، فإنّه يحضرني مثالان أدعم بهما موقفي وأعزّز بهما حُجّتي، الأول ليس ببعيد والآخر قبله بقليل، أمّا الأول فهو ذاك الحراك المدني الرائع مع أخينا (ح.ش) شفاه الله وعافاه، سمعنا من غير طرف واحد أن أعضاء المكتب البلدي قد سجّلوا حضورهم ورسموا بصمتهم في هذا المحفل الجماعي الاجتماعي والعمل الانساني المظفّر بهيئتهم المعنوية -كمسؤولين- كان هذا منهم بعد تزايد وتسارع الحراك المدني والجهد الشبّاني للسكان، حيث فرض السكان (بشكل غير مقصود) هذه القضية ورفعوها لتتوسّم وتكون حديث السّاعة ومنشط كل الناس عموما، الأمر الذي أدّى بالمسؤولين -كهيئة معنوية- أن يركبوا نفس موجة السكان ويهرولوا صوب ذات المكان، الذي هرول اليه عموم الناس، وما كانوا أظنهم يلتفتوا لولا التفاتتِنا ككتلة شعبية، بل ولو أنهم حاولوا تبني المشروع لفشلوا، لأن القاصي والداني يعلم أن هذا المشروع هو الابن الشّرعي للشعب، فيما سيكون ابنهم هم فقط بالتّبنّي. هنا نلاحظ وبشكل جيد كيف للمواطن أن يؤثر في المسؤول ويركبه نفس السفينة التي يركبها. وأمّا المثال الآخر فهو عمليات التّنظيف التي كانت تُقام في الأحياء، تلك العمليات التي كانت بذرتُها وخطوتها الأولى شبّانية محضة ومدنية صرفة، حيث اتفق عدد من الشباب على إقامة مشاريع تنظيف أسبوعية كل جمعة في مكان ما، المهم وفي وقت من الأوقات توقفت هذه العملية لتُستأنف من جديد حيث تلقّت هذه الكتلة الشبانية، مساعدات من طرف مصالح البلدية، ونعيد ونؤكد كهيئة -معنوية- تلقّت مساعدات ودعم في جانب الوسائل والأدوات المستعملة حتى أصبحنا نرى المنشورات المنادية أن البلدية تنادي على كل من له نية في التنظيف أن يتصل بها ليأخذ ما بدا له من وسائل خفيفة كانت أو ثقيلة. وها هي اليوم صامتة كي لا توقظ أهل الدار الذين يغطّون في النوم العميق، ولنسرد مثالا ثالثا، والذي يعبّر عن مدى استجابة الهيئات الرسمية لحراك المواطنين، ألا وهو فكرة الإطعام الجماعي على شرف وذكرى المرحوم الشهيد بإذن الله -بولحناش رشيد- كانت مبادرة شبانية رحب بها كل من سمع بها وتعاطف معها كل من وصله خبرها، هذه الحركة المدنية التي طفت بالحدث الى السطح وأعلت ذكره على المسامع والأفواه، جعلت وأجبرت كثير من الهيئات الرسمية والشخصيات على المشاركة وركوب موجة السكان الانسانية. هذه أمثلة وغيرها كثيرة التي تَظهر لنا في مسارح الحياة كيف للشعب الصالح الواعي أن يُؤثر حتى على المسؤول. لا نقول هذا من باب الاستفراد بالصواب ولا نحمله على محمل المعادلات الرياضية أو القوانين الفيزيائية الا أننا على قناعة أنّها قضية (حَراك يولّد حراك) (ايجابية تُنجب ايجابية) (تنبيه يحصِّل استجابة) (سبب يستدعي نتيجة) هذا ما حضرني اليوم لأكتبه وليس بالضرورة سيكون الصواب المطلق، إذ لكل فرد رؤيته الخاصة وتفسيراته لمجريات الأحداث ورأيه الذي يتبنّاه في حَقلي التأثير والتأثّر ...
